عن
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف غيّر مرض السرطان حياتي وقادني إلى العمل عبر الإنترنت
في الحياة توجد أحداث يمكن أن تغيّر مستقبل الإنسان بالكامل. بالنسبة لي، كان تشخيصي بمرض السرطان أحد تلك الأحداث. فقد أُصبت بهذا المرض وأنا في سنٍ صغيرة، وبسبب العلاج وحالتي الصحية فقدت جزءاً كبيراً من قدرتي على أداء الأعمال البدنية الشاقة. كما نصحني الأطباء بالابتعاد عن الأعمال التي تتطلب جهداً جسدياً كبيراً حتى لا تتأثر صحتي بشكل أكبر.
في البداية كان هذا التغيير صعباً جداً بالنسبة لي، لأن كل شاب يحلم بالعمل وبناء مستقبله وتحقيق مصدر رزق. لكن بعد فترة أدركت أن كل عقبة قد تكون فرصة جديدة.
في تلك الفترة جاءتني فكرة العمل عبر الإنترنت. وأؤمن أن الله سبحانه وتعالى وضع هذه الفكرة في قلبي وعقلي حتى لا أفقد الأمل، ولكي أجد طريقاً جديداً لحياتي ورزقي. بدأت أتعلم البيع الإلكتروني، والتسويق الرقمي، والترويج للمنتجات، وكيفية التواصل مع العملاء عبر الإنترنت.
لم تكن الرحلة سهلة، لكن بالتوكل على الله، ثم بالصبر والاجتهاد والاستمرار، استطعت أن أبني عملي الخاص عبر الإنترنت. واليوم أقوم باستيراد المنتجات من خارج البلاد وبيعها في العراق وإقليم كردستان. وقد وفر لي هذا العمل دخلاً جيداً، كما أعاد إليّ الأمل ومنح حياتي هدفاً جديداً.
لقد علّمتني هذه التجربة أن النجاح لا يعتمد على القوة الجسدية وحدها، بل يبدأ بالتوكل على الله، ثم بالإرادة والصدق والمثابرة وعدم الاستسلام. ورغم أن مرض السرطان حدّ من قدرتي الجسدية، إلا أنه لم يستطع أن يوقف أحلامي أو طموحاتي.
وفي الختام، أوجّه رسالتي إلى كل من يواجه مرضاً أو أي صعوبة في حياته: إن الحياة دائماً تحمل فرصاً جديدة. فإذا توكلت على الله، وآمنت بنفسك، وواصلت السعي والاجتهاد، فستجد دائماً طريقاً جديداً نحو النجاح، مهما كانت التحديات